سياسة التحرير
- نلتزم بالدقة والتحقق قبل النشر.
- الدقة المهنية حيث لا مكان للتقريب
- الاستقلالية.. الحرم الآمن للفكر
- النوعية التي تسبق الكم.. إنا ننتقي.
- خاتمة: ليس بيننا وبين التميز إلا هذه الوعود
في عالم يغمره سرعة الأخبار، نقف في "أثر" حارسا أمينا لأصول المعرفة. سياسة تحريرنا هي عهد أخلاقي ورسالة فكرية نحمله في قلب كل كلمة ننشر.
الدقة في تحريرنا ليست خيارا، بل هي جوهر وجودنا. نبحث عن الحقيقة بحث المستكشف عن ينبوع في صحراء. نتثبت من كل معلومة، ونراجع كل مرجع. لا نرضى بالنقل السطحي، ولا نقبل بالتعميم المجانب للصواب. كل تحليل نضعه أمام قارئنا يمر بمحنة النار: محنة التدقيق والاستقصاء والموازنة.
نحافظ على استقلاليتنا كحفاظ الأب على سلطته التربوية. نرفض أن تكون أقلامنا مرهونة لأجندة خارجية، أو أن تشترى رؤيتنا بمال. هذه الاستقلالية هي التزام أمام ضمائرنا أولا، وأمام قرائنا ثانيا. نؤمن أن الكلمة الحرة هي وحدها القادرة على بناء عقل حر.
في زمن التكاثر العددي للمحتوى، نختار في "أثر" أن نكون كالنحلة التي تنتقي رحيقها لتخرج لنا بعسل فاخر. لا نسعى لملء المساحات بكثرة العدد، بل لإثراء العقول بجودة المضمون. كل مقال، وكل تحليل، وكل تقرير يخرج من بوابتنا يجب أن يجيب على سؤال جديد، أو يضيء زاوية خفية، أو يقترح رؤية مغايرة. نقدم لقرائنا طعاما للفكر، لا حلوى سريعة للمذاق.
سياسة تحريرنا هي هويتنا، وهي التزامنا، وهي وعدنا الذي لا نحيد عنه. نعلم أن الطريق الذي نسلكه طويل، ولكنه الطريق الوحيد الذي يؤدي إلى بناء ثقة لا تتهزز، وإقامة جسر من الوثاقة بيننا وبين عقول تستحق الأفضل دوما. فنحن في "أثر" لا نصدر معلومات، ولا ننقل أخبار. إنما نصنع لك من فهم العالم سلما تصعد به إلى فهم نفسك، ومن إدراك الحاضر مفتاحا تفتح به أبواب المستقبل. هذه هي سياسة تحريرنا، بكلمة واحدة: تميز أو لا شيء.