فينيسيوس لاعب من قلب معادله معقدة جدا . في الموسم الحالي 2025-2026 لم يرتبط الحديث عن فيني بمهاراته او سرعته او تاثيره في مجري المباريات الكبرى، بل اصبح جزاء من نقاش أوسع حول مستقله مع ريال مدريد. وتحديدا مع مشروع الجلاكتيكوس الجديد وهو ما يعيد تشكيل هويه ريال مدريد.
ومع تراجع مستوي فيني في هذا الموسم وتغير الجهاز الفني عبر مراحل مختلفة من كارلو انشيلوتي الي الونسو ثم غوتي الان اصبح السؤال اكثر واقعيه: هل ما زال فينيسيوس جزءاً من مستقبل ريال مدريد، أم أن النادي قد يفكر في التضحية به لتمويل ثورة تعاقدات جديدة؟
في هذه التقرير سوف نعتمد علي بيانات وربط أداء اللاعب هذا الموسم و القرارات الفنية ورؤيه الإدارة.
قراءة رقمية دقيقة – موسم أقل من المتوقع
انخفاض مستوي فيني بطريقه رهيبة في الهجوم وكانت اراقمه تظهر تراجع ملحوظ مباراة بعد مباراة؛ 6 اهداف فقط في الليغا بعد 22 مباراة و 5 تمريرات حاسمه و تقييمات متذبذبة بين 6.2 و 9.4 هذه الأرقام لا تناسب افضل لاعب في العالم قبل موسم واحد. لاعب كان يسجل 20+ هدفا في مواسمه الذهبية.
ضعف الفاعلية أمام المرمى
رغم عدد التسديدات المرتفع، فإن نسبة التحويل منخفضة، ما يعكس:
- تسرّع في اتخاذ القرار
- ضعف في اللمسة الأخيرة
- تراجع في الثقة
أداء غير مستقر في المباريات الكبرى
في مواجهات مثل مانشستر سيتي وأتلتيكو مدريد، ظهر اللاعب بأداء أقل من المتوقع، وهو ما أثار تساؤلات حول قدرته على قيادة الهجوم في غياب بنزيما.
تأثير تغيّر المدربين – من أنشيلوتي إلى ألونسو ثم غوتي
1. مرحلة أنشيلوتي: الاستقرار والدعم
كارلو أنشيلوتي كان المدرب الأكثر قدرة على استخراج أفضل نسخة من فينيسيوس من خلال منحه حرية واسعة، وبناء شراكة قوية مع بنزيما، وتطوير قراراته في الثلث الأخير. لكن هذه المرحلة انتهت، ومعها انتهى النظام الذي كان يناسب اللاعب.
2. مرحلة تشابي ألونسو: الصرامة التكتيكية
عندما تولى تشابي ألونسو التدريب، حاول تطبيق ضغط عالٍ وبناء لعب منظم، وهو ما يتعارض جزئياً مع أسلوب فينيسيوس الذي يعتمد على المراوغات الفردية والمساحات الواسعة. نتيجة ذلك انخفضت مساهماته وبدا أقل راحة في المنظومة.
3. مرحلة غوتي: محاولة إعادة التوازن
غوتي، بخلفيته الهجومية، حاول إعادة الثقة للاعب عبر منح دور أكبر في التحولات السريعة. لكن المشكلة كانت عدم استقرار الفريق، وغياب "محطة" مثل بنزيما تفتح له المساحات، بالإضافة للضغط الإعلامي الذروة.
من أسباب الهبوط – قراءة محايدة بلا تبرير
- غياب الشريك المثالي: رحيل بنزيما جعل فينيسيوس أكثر عزلة على الجناح.
- تغيّر المنظومة التكتيكية: التذبذب بين الحرية المطلقة والانضباط الصارم أثر على استقرار اللاعب.
- الإصابات والإرهاق: الإصابات العضلية في بداية الموسم أبطأت عودته وأثرت على جاهزيته.
- الضغط النفسي والإعلامي: أصبح فينيسيوس هدفاً للانتقادات ومحوراً للجدل.
لحظات التوهج الأخيرة – مؤشر أم استثناء؟
في الأسابيع الأخيرة، قدّم فينيسيوس أداءً جيداً (تقييم 9.4 ضد موناكو)، ما يعكس عودة تدريجية للثقة. لكن السؤال يبقى: هل هذا بداية لاستعادة المستوى أم مجرد ردة فعل؟ البيانات تشير إلى أنه يفتقد الاستمرارية حالياً.
رؤية الإدارة – بين القيمة الفنية والاقتصادية
القيمة الفنية: يبقى فينيسيوس لاعباً سريعاً وقادراً على صناعة الفارق.
القيمة الاقتصادية: قيمته السوقية ما زالت مرتفعة وتتراوح بين 120–150 مليون يورو.
مشروع الجالاكتيكوس الجديد
بيريز يفكر في ثورة تعاقدات تشمل مهاجم عالمي وجناح هدّاف. بيع فينيسيوس قد يموّل هذه الثورة، لكنها مخاطرة بتغيير هوية الهجوم وصعوبة إيجاد بديل جاهز.
سيناريوهات 2026 – قراءة محايدة
سيناريو البقاء (الأكثر منطقية فنياً): لأن اللاعب ما زال صغيراً جداً ولم يمتلك خبرة كبيرة، وهو جزء من مشروع الجيل الجديد.
سيناريو الرحيل (منطقي اقتصادياً فقط): بيع اللاعب قد يفتح الباب لصفقات كبرى مثل تعاقدات السوبر القادمة، لكن المخاطر كبيرة.